حيدر حب الله

500

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

الإسلامية على صحّة أحاديثهما ( انظر : شرح النووي على مسلم 1 : 19 - 20 ) . فما معنى الإجماع هنا إلا الاستناد إلى العناصر الحافّة بالحديث ، وهي الإجماع والتلقّي ، وما الفرق بينه وبين عمل علماء الإماميّة بكتبهم بدعوى الاتفاق على معروفيّتها واشتهارها والعمل عليها عندهم ؟ ! 2 - 7 - 6 - الاحتجاج بالمرسل في الموروث السنّي الحديثي والفقهي العيّنة السادسة : ومن شواهد هذا الباب أيضاً عملهم بالحديث المرسل واعتباره حجّةً في الجملة ، فقد ذهب الإمامان مالك في المشهور عنه وأبو حنيفة في طائفة منهم أحمد في المشهور عنه إلى اعتبار الحديث المرسل الذي لا يبيّن التابعيّ اسم المرويّ عنه فيه صحيحاً ( ويفهم من بعض الكلمات أنّ مقصود الفقهاء والأصوليين من المرسل أعمّ من المرسل المصطلح في علم الحديث ) ، بل نقل عن ابن جرير أنّه قد أجمع التابعون بأسرهم على قبول المرسل ولم يأت عنهم إنكاره ولا عن أحد من الأئمّة بعدهم إلى رأس المائتين ، وكأنّ الشافعي هو أوّل من ردّ المرسل مستثنياً مراسيل سعيد بن المسيَّب ، بل قال بعضهم بأنّ مرسل التابعي أقوى من المسند محتجّاً بقوله : من أسند فقد أحالك ومن أرسل فقد تكفّل لك ( انظر : ابن الصلاح ، علوم الحديث : 55 ؛ والسيوطي ، تدريب الراوي 1 : 162 - 163 ؛ والباعث الحثيث : 48 - 49 ) ، ولعلّه من هنا وقع كلام بينهم في مراسيل جماعة كالحسن البصري والزهري والشعبي وإبراهيم النخعي ( انظر : ابن رجب ، شرح علل الترمذي 1 : 535 - 544 ) . يقول الإمام الذهبي ( 748 ه - ) : « فمن صحاح المراسيل ، مرسل سعيد بن المسيَّب ، ومرسل مسروق ، ومرسل الصنابحي ، ومرسل قيس بن أبي حازم ونحو ذلك ، فإنّ المرسَل إذا صحّ إلى تابعيّ كبير فهو حجّة عند خلق من الفقهاء . . وإن